سِيَّمَا الخَائِضِينَ - بِلَا عِلْمٍ - فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ المُقَدَّسَةِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَقِيلَ: أُمُّ الكِتَابِ: عِلْمُ اللهِ - تَعَالَى -؛ فَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ»: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ الكِتَابِ، فَقَالَ: عِلْمُ اللهِ مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا خَلَقَهُ (١).
وَفِيهِ - أَيْضًا -: قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: أُمُّ الكِتَابِ: عِلْمُ اللهِ - تَعَالَى - بِمَا خَلَقَ وَمَا هُوَ خَالِقٌ (٢).
وَفِي «تَفْسِيرِ ابْنِ عَادِلٍ» - وَغَيْرِهِ -: سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا عَنْ أُمِّ الكِتَابِ، فَقَالَ: عِلْمُ اللهِ مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا خَلَقَ (٣).
قُلْتُ: مَا أَجْدَرَ هَذَا القَوْلَ بِالصِّحَّةِ؛ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ، وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ عَادِلٍ قَالَ فِي (سُورَةِ الأَنْعَامِ): «فِي الكِتَابِ المُبِينَ قَوْلَانِ: الأَوَّلُ: هُوَ عِلْمُ اللهِ - تَعَالَى -، وَهُوَ الأَصْوَبُ» (٤).
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «وَالكِتَابُ: عِلْمُ اللهِ أَوِ اللَّوْحُ» (٥).
وَاللهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ): اعْلَمْ - أَيَّدَكَ اللهُ - أَنِّي جَمَعْتُ مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِ المُفَسِّرِينَ فِي
(١) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرُطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٣).(٢) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٧٢) (١٦/ ٦٣٠).(٣) انْظُرْ «تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِلٍ» (١١/ ٣٢٢).(٤) انْظُرْ «تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِلٍ» (٨/ ١٩٠).(٥) انْظُرْ «تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِلٍ» (٨/ ١٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.