أي: كاد يتقطع، و (لا) مزيدة في هذا، وهي كذلك في قوله: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)} [البلد: آية ١] لأن المعنى: أقسم بهذا البلد، كما قال: {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ (٣)} [التين: آية ٣] على أحد الأوجه المعروفة، ومثل هذا كثير في كلام العرب، فقوله:(لا) على وجهين:
أحدهما: أن تكون صلة لتوكيد الكلام، ومن أساليب اللغة العربية زيادة لفظ (لا) لتوكيد الكلام كما بيَّنا الآيات الدالة عليه {لِئَلَاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ}[الحديد: آية ٢٩] أي: ليعلم أهل الكتاب، {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَاّ تَتَّبِعَنِ}[طه: آية ٩٢] ما منعك أن
(١) مضى عند تفسير الآية (١٥١) من سورة الأنعام. (٢) البحر المحيط (٤/ ٢٧٣)، الدر المصون (٥/ ٢٦٢). (٣) مضى عند تفسير الآية (١٠٩) من سورة الأنعام. (٤) السابق.