وَهُوَ: الدَّمُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ، وَالشَّامِذُ: الَّتِي تَرْفَعُ ذَنَبَهَا، وَيُقَالُ لِلذِّئْبِ: الشُّمَيْذِنُ.
قَالَ: وَنَرَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَمَذَ بِذَنَبِهِ، وَالْمُبِسُّ: الَّذِي يَقُولُ: بُسَّ لِتَدُرَّ، يُقَالُ: نَاقَةٌ بَسُوسٌ إِذَا كَانَتْ تَدُرُّ عَلَى الْإِبْسَاسِ، وَهُوَ صُوَيْتٌ لِلرَّاعِي، يُسْكِنُ بِهِ النَّاقَةَ عِنْدَ الْحَلْبِ.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: هِيَ الْمِرْيَةُ، قَالَ: يُقَالُ: ارْفُقْ بِمِرْيَةِ نَاقَتِكَ إِذَا مَرَّهَا.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمَرْيُهُ إِيَّاهُ، أَنْ يَمْسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا لِتُدِرَّ بِلَبَنِهَا، وَاللُّغَتَانِ مَعًا مَحْفُوظَتَانِ: مِرْيَةٌ وَمُرْيَةٌ مِنْ مَرَيْتُ النَّاقَةَ، إِذَا مَسَحْتُ ضَرْعَهَا لِتُدِرَّهَا، وَالْمِرْيَةُ مِنَ الشَّكِّ مَكْسُورٌ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} [هود: ١٧] .
وَخَالَفَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: مِرْيَةٌ وَمُرْيَةٌ مِنَ الشَّكِّ، وَمِرْيَةُ النَّاقَةِ، مَكْسُورَةٌ، هِيَ دِرَّتُهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مِرْيَةُ الْفَرَسِ، وَهُوَ أَنْ تَمْرِيَهُ بِسَاقٍ، أَوْ بِسَوْطٍ، أَوْ بِزَجْرٍ، مَكْسُورٌ لَا غَيْرَ.
وَتَقُولُ: أَقْتَبْتُ الْجَمَلَ إْقِتَابًا، إِذَا شَدَدْتُ قَتَبَهُ، وَيُقَالُ: لِلنَّاقَةِ الَّتِي تُقْتَبُ قُتُوبَةٌ.
قال أبو زيد: يقول العرب: ما له قتوبة، وَلَا نَسُولَةٌ، وَلَا جَزُورَةً، فَالْقُتُوبَةُ: الَّتِي تَقْتُبُ إِقْتَابًا، وَجَمْعُهَا الْقَتَائِبُ، وَالنَّسُولَةُ: الَّتِي تُتَّخِذُ مِنْ نَسْلِهَا، وَجَمْعُهَا نَسَائِلُ، وَالْجَزُورَةُ: الَّتِي يُجَزُّ صُوفُهَا، وَجَمْعُهَا جَزَائِزُ.
وَأَمَّا الدَّوَاجِنُ: فَمِنَ الْغَنَمِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ: يُقَالُ: هَذِهِ شَاةٌ دَجُونٌ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَمْنَعُ ضَرْعَهَا سَخَالَ غَيْرِهَا، وَجَمْعُهَا: الدُّجُنُ، وَقَدْ دَجَنَتْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.