١٠٥ - وسمعت (١) يحيى سئل عن حديث هشام بن حجير (٢)، وأبى [١] أن يحدث به، ولم يرضه.
[١] (ص): «وأبا»؛ الكامل: «فأبي». _________ (١) الكامل: ٧/ ١١١. (٢) مكي، وكان له بيت بمكة يكريه (مصنف ابن أبي شيبة: ٥١٢/ ٨؛ ر: ١٤٩٠٦). ون كلام النقاد فيه في الطبقات الكبير: ٨/ ٤٥؛ ر: ٢٤١١؛ العلل ومعرفة الرجال: ١/ ٤٠٢؛ ر: ٨٢٥؛ تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ١/ ٢٤٠؛ ر: ٧٩٠؛ المعرفة والتاريخ: ٢/ ٢٤؛ ضعاف العقيلي: ٦/ ٢٥٦؛ ر: ٦٣٥١؛ الطبقات الكبير: ٨/ ٤٥؛ ر: ٢٤١١؛ الكامل: ١٠/ ٣٣٩؛ ر: ١٧٦٤٠؛ ١٠/ ٣٤٠؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٤؛ ر: ٢٢٨؛ علل أحمد: ٣/ ٣٠؛ ر: ٤٠٢٤؛ ١/ ٤٠١؛ ر: ٨٢٤؛ ١/ ٣٨٥؛ ر: ٧٥٢؛ معرفة الثقات: ٢/ ٣٢٧؛ ر: ١٨٩٦؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٤؛ ر: ٢٢٨؛ تهذيب الكمال: ١٢/ ١٣٨؛ ر: ٤٩٤١؛ الثقات: ٥/ ٥٦٧؛ ر: ١١٥٠٣. وقد ورد في سبب انحداره عن مرتبة الثقة أمران في خبرين اثنين: الأول: عن يحيى بن معين قال: «سمعت عليا يقول: زعم سفيان قال: كان هشام بن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس؛ أي: اقتدارا عليه، فاضطربت عليه» (معرفة الرجال عن ابن محرز: ٣٩٥؛ ر: ١٦٣٢). وفائدة الخبر - لو صح، لمكان «الزعم» في عبارة علي - أن اضطرابه طارئ بعد استقامة، فهو معروض للنظر، لا كالضعيف لأول أمره فيطرح. الثاني: قال أبو عبيد الآجري: «سمعت أبا داود قال: هشام بن حجير ضرب الحد بمكة. قلت: في ماذا؟ قال: فيما يضرب فيه أهل مكة (تهذيب الكمال: ٣٠/ ١٨٠؛ ر: ٦٥٧١. ولم يقع هذا في سؤالات الآجري المطبوعة). وفيه بعض تعمية، فإن الحدود تختلف بحسبها، فحد القذف - للمثال - غير حد الزنا، فكأنه جرح غير مفسر. فيتحصل مما مر أن ضعف الراوي ليس بتلك الشدة، ولذلك على درجة كيدودته من الثقة وليس به؛ قال علي بن المديني: «ذكر يحيى بن سعيد: عمرو بن مسلم صاحب حديث طاووس، فحرك يده وقال: ما أرى هشام بن حجير إلا أمثل منه». مع أن حال عمر و تقارب حال هشام وزاد: قلت له: أضرب على حديث هشام بن حجير؟ فقال: نعم». ورأي القطان هذا - دون امتناعه من التحديث عنه ـ مساوق لرأي أحمد أنه ليس بالقوي وليس بالضعيف غاية؛ فهو «وسط» على حد تعبير شيخ الصنعة علي بن =