وَجَعَلْتُكَ (١) أَوَّلَ النَّبيِّينَ خَلْقاً، وَآخِرَهُمْ بَعْثاً، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعاً مِن الْمَثَانِي، وَلَمْ أُعْطِ نَبِياً قَبْلَكَ (مص: ١٠٤)، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِياً قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحاً وَخَاتمًا.
وَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: فَضَّلَنِي ربي -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِسِتٍ: قَذَفَ في قُلُوبِ (٢) عَدُوِّي الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجداً وَطَهُوراً، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلاَم وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَابعُ وَالْمَتْبُوعُ (٣) مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ صِغَارِ الأعْيُنِ فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ. وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: بِكَمْ أُمِرْتَ مِنَ الصَّلاَةِ؟.
قَالَ: بِخَمْسِينَ صَلاَة.
قال: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمَّتِكَ، فَإن أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّة. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَ الله التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْراً، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ: بِكَم أُمِرْتَ؟.
(١) في (ش) زيادة "فاتحاً وخاتماً، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فجعلني ربي".(٢) في (م): "قلب".(٣) في (مص): "البائع والمبيوع" وهو تحريف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.