الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
فِي الاحتساب فِي الْخُصُومَة الْوَاقِعَة بَين الْجِيرَان
رجل هدم بَيته فَلم يبن وَالْجِيرَان يتضررون بِهِ كَانَ لَهُم جبره على الْبناء إِذا كَانَ قَادِرًا لِأَن لَهُم ولَايَة دفع الضَّرَر هَكَذَا ذكر هُنَا وَالْمُخْتَار أَنه لَيْسَ لَهُم ذَلِك لِأَن الْمَرْء لَا يجْبر على بِنَاء ملكه
رجل لَهُ دَار أَن يرفع بناءه ويمنعه الْجَار أَن مَنعه لِأَنَّهُ يسد عَلَيْهِ الضَّوْء فَلهُ الْمَنْع لِأَن الضَّوْء من الْحَوَائِج الْأَصْلِيَّة فَإِن مَنعه لِأَنَّهُ يسد عَلَيْهِ الشَّمْس وَالرِّيح فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُمَا من الْحَوَائِج الزَّائِدَة وَالْأَصْل أَن من تصرف فِي ملكه تَصرفا يضر بجاره ضَرَرا بَينا يمْنَع منع وَإِلَّا فَلَا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى وَاصل آخر فِي الْعُلُوّ والسفل أَن تصرف صَاحب الْعُلُوّ إِن كَانَ يضر بالسفل بِيَقِين أَو شكّ أَنه يضر أَو لَا يملك صَاحب الْعُلُوّ ذَلِك بِغَيْر إِذن صَاحب السّفل بِلَا خلاف وَأما إِذا علم بِيَقِين أَنه لَا يضر اخْتلفُوا فِيهِ وَالْمُخْتَار أَنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.