بعض الْعلمَاء يَقُول إِنْفَاق دِرْهَم مزيف أَشد من سَرقَة مائَة دِرْهَم لِأَن سَرقَة مائَة دِرْهَم مَعْصِيّة وَاحِدَة وَأما إِنْفَاق دِرْهَم مزيف بِدعَة أحدثها فِي الدّين وَإِظْهَار سنة سَيِّئَة يعْمل بهَا بعده وإفساد لأحوال الْمُسلمين فَيكون عَلَيْهِ وزره بعد مَوته إِلَى مائَة سنة أَو أَكثر مَا بَقِي الدِّرْهَم يَدُور فِي أَيدي النَّاس وَيكون عَلَيْهِ إِثْم مَا أفسد وَنقص من أَمْوَال النَّاس إِلَى آخر فنائه وانفراضه قَالَ وإنفاق الدِّرْهَم أردأ على من يُعلمهُ أكبر وَأَشد ذَنبا على من لم يعرفهُ لِأَن الأول متعمد وَالثَّانِي مُخطئ وَلَكِن الْخَطَأ فِي حق الْعباد غير مَوْضُوع
قَالَ وَمن وجد درهما زيفا فليلقه وَلَا يُنْفِقهُ وَقيل إِلْقَاء المزيف أفضل من التَّصَدُّق بأمثاله جِيَاد أَو أفضل من كَثْرَة الصَّلَاة وَالصَّوْم
وَذكر فِي متفرقات صرف الذَّخِيرَة قَالَ وَلَا بَأْس بِأَن يَشْتَرِي ستوقه إِذا بَين وَأرى للسُّلْطَان أَن يكسرها لَعَلَّهَا تقع فِي يَد من لَا يبين ذكر فِي الْإِمْلَاء وَعَن أبي يُوسُف رَحمَه الله وأكره للرجل أَن يُعْطي الزُّيُوف والبهرجة والستوقة والمزيفة والمكحلة والتجارية وَأَن بَين ذَلِك وَجوز بهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.