الإطافة فِي الْأَسْوَاق وَمن الْأَسْبَاب الْمُوجبَة للتعزير إِذا أَخذ رجل مَعَ أَجْنَبِيَّة وعاينوا مِنْهُ عَلَيْهَا شَيْئا من الدَّوَاعِي بِدُونِ الْجِمَاع فَإِنَّهُ يبلغ التَّعْزِير أقصاه من الذَّخِيرَة وَيضْرب فِي التَّعْزِير أَشد الضَّرْب وَيجمع فِي عُضْو وَاحِد إِذا كَانَ أقل التَّعْزِير وَإِن كَانَ أقصاه يفرق وَعَن أبي يُوسُف أَنه قَالَ التَّعْزِير لَا يضْرب إِلَّا على الظّهْر والإلية قَالَ ويجرد الظّهْر عِنْد الضَّرْب
وَذكر فِي الْفَصْل الثَّامِن عشر من سير الذَّخِيرَة وَإِذا أَدخل الْمُسلم فِي مصر الْمُسلمين خمرًا أَو خنزيرا فَرَأى الإِمَام أَن يؤدبه بأسواط ويحبسه حَتَّى يظْهر تَوْبَته من ذَلِك الْفِعْل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ صَار مستوجبا للتعزير بارتكاب مَا لَا يحل وَهُوَ إِظْهَار الْخمر وَالْخِنْزِير فِي مصر الْمُسلمين فَإِن اقْتصر على أحدعما أما الضَّرْب أَو الْحَبْس فَلهُ ذَلِك لِأَن ذَلِك بطرِيق التَّعْزِير وَقد يكون التَّعْزِير بعقوبتين وَقد يكون بعقوبة واحده وَأما إِن فعله ذمِّي فَإِن كَانَ جَاهِلا بِحرْمَة هَذَا الْفِعْل يتْرك وَيعلم وَإِن كَانَ عَالما عزّر بِالْحَبْسِ وَالضَّرْب أَو بِأَحَدِهِمَا كَمَا قُلْنَا ويحتسب على الذِّمِّيّ أَن يتشبه بِالْمُسْلِمين فِي ثِيَابهمْ وركوبهم وسروجهم فَلَا يلبسُونَ ثوبا يخْتَص بِأَهْل الصّلاح وَالْعلم وَلَا يركبون الْخَيل إِلَّا إِذا كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.