سُؤال الْجَامِع لما ذكر فِي الحَدِيث وَلَكِن استحسنوا فِي الَّذِي لَا يتخطى بالنصوص الْعَامَّة فِي التَّصَدُّق وَحقّ السَّائِل
وَفِي كتاب الْحَظْر وَالْإِبَاحَة من الْخَانِية قَالَ أَبُو بكر العياض من أخرج عَن الْجَامِع سُؤال الْمَسَاجِد أَرْجُو أَن يغْفر الله تَعَالَى لَهُ بإخراجهم عَن الْمَسَاجِد قَالَ العَبْد فَبِهَذَا ثَبت جَوَاز إِخْرَاج الْمُحْتَسب إيَّاهُم عَن الْجَامِع وَتحقّق وعد الْمَغْفِرَة لَهُ ولأعوانه عَلَيْهِ وَذكر فِي التَّنْجِيس والمزيد الْمُخْتَار أَنه إِذا كَانَ السَّائِل لَا يتخطى رِقَاب النَّاس وَلَا يمر بَين يَدي الْمُصَلِّي وَلَا يسْأَل النَّاس إلحافا وَيسْأل لأمر لَا بُد مِنْهُ فَلَا بَأْس بالسؤال والإعطاء لِأَن السُّؤَال كَانُوا يسْأَلُون على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَسْجِد حَتَّى رُوِيَ أَن عليا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَنهُ تصدق بِخَاتمِهِ وَهُوَ فِي الرُّكُوع فمدحه الله تَعَالَى بقوله {وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ} فَإِن تخطى رِقَاب النَّاس ويمر بَين يَدي الْمُصَلِّي وَلَا يُبَالِي فالتصدق على مثله مَكْرُوه لما قُلْنَا
وَذكر فِي الْخُلَاصَة وَلَا يتلكم حَال الْخطْبَة وَإِن كَانَ أمرا بِالْمَعْرُوفِ أَو نهيا عَن الْمُنكر وَلَو لم يتَكَلَّم لَكِن أَشَارَ بِيَدِهِ أَو بِعَيْنِه حِين رأى مُنْكرا أَنه لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.