لَهَا مَعَ حَاجَتِهِ إلَى النَّفَقَةِ إذْنٌ عُرْفِيٌّ وَلَا يُقَالُ. إنَّهُ لَمْ يَأْمَنْ الزَّوْجَ عَلَى النَّفَقَةِ؛ لِوَجْهَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّ الِائْتِمَانَ بِهَا حَصَلَ بِالشَّرْعِ، كَمَا أُوتُمِنَ الزَّوْجُ عَلَى بَدَنِهَا، وَالْقَسْمِ لَهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهَا؛ فَإِنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ عَوَانٌ عِنْدَ الرِّجَالِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. الثَّانِي: أَنَّ الِائْتِمَانَ الْعُرْفِيَّ كَاللَّفْظِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ نَاشِز يُنْفِق زَوْجهَا عَلَيْهَا أَخَذَهَا وَالِدهَا وَسَافَرَ مِنْ غَيْر إِذْن الزَّوْج]
٦٢١ - ٢ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا، وَهُوَ مُسْتَمِرُّ النَّفَقَةِ، وَهِيَ نَاشِزٌ، ثُمَّ إنَّ وَالِدَهَا أَخَذَهَا وَسَافَرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ: فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. إذَا سَافَرَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ، وَتُعَزَّرُ الزَّوْجَةُ إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ يُمْكِنُهَا، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ حِينِ سَافَرَتْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
٦٢٢ - ٣ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ [فِي] النَّفَقَةِ وَهِيَ نَاشِزٌ. ثُمَّ إنَّ وَلَدَهَا أَخَذَهَا وَسَافَرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. إذَا سَافَرَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ. وَتُعَزَّرُ الزَّوْجَةُ إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ يُمْكِنُهَا، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ حِينِ سَافَرَتْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٢٣ - ٤ - مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ، وَخَلَّفَتْ لَهُ ثَلَاثَ بَنَاتٍ: فَأَعْطَاهُمْ لِحَمِيهِ وَحَمَاتَهُ وَقَالَ: رُوحُوا بِهِمْ إلَى بَلَدِكُمْ، حَتَّى أَجِيءَ إلَيْهِمْ؛ فَغَابَ عَنْهُمْ ثَلَاثَ سِنِينَ فَهَلْ عَلَى وَالِدِهِمْ نَفَقَتُهُمْ وَكِسْوَتُهُمْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ أَمْ لَا؟ .
الْجَوَابُ: مَا أَنْفَقُوهُ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ بِهِ عَلَى وَالِدِهِمْ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.