في "اللزوميات" من إنكار النبوات" (١).
* أمَّا مَوْقِفُهُ مِنَ الْبَعْثِ:
° فيقول طه حسين: "اضطرب رأيُ أبي العلاءِ في البَعْثِ اضطرابًا شديدًا، فمرةً أثبَتَه، فقال:
قال المُنَجِّمُ وَالطبِيبُ كِلَاهُما … لا تُحْشَرُ الأجْسَامُ قُلتُ إِلَيكُمَا
إن كَانَ رَأيُكمَا فَلَستُ بِخَاسِرٍ … أو صَحَّ قَوْلِي فَالخَسَارُ عَلَيْكمًا (٢)
وتَارةً يُنكِرُه نصًّا، بل نفاه أكثَرَ من ستينَ مرةً في "اللزوميات" ومِن أشنع قوله في ذلك:
وزَعَمْتَ أنَّ لَهَا مَعَادًا ثَانِيًا … مَا كَانَ أَغْنَاهَا عَنِ الحَالَيْنِ
وتَارةً يقفُ في أمرِ البعثِ موقفَ الشك فيقول:
يا مَرحَبًا بِالمَوْتِ مِن مُتَنَظَّرٍ … إنْ كَانَ ثَمَّ تَعَارُفٌ وتَلَاقِ (٣)
* الجن والْمَلائِكَةُ:
قال طه حسين: "أبو العلاء أنكر الجِنَّ والملائكةَ في "اللزوميات" نصًّا، فقال:
قد عِشْت عُمْرًا طَوِيلاً ما عَلِمْتُ بِهِ … حِسًّا يُحَسُّ لِجِنِّيٍّ ولَا مَلَكِ
وقال:
فاخشَ المَليكَ ولا تُوجَدْ علي رَهَبٍ … إن أَنْتَ بِالجِنِّ في الظَّلمَاءِ خُشِّيتَا
(١) "تجديد ذكرى أبي العلاء" (ص ٢٧٢ - ٢٧٣).(٢) "تجديد ذكرى أبي العلاء" (ص ٢٧٤ - ٢٧٦).(٣) المصدر السابق (٢٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.