وذكر ابن القيم أن الصبر مذكور في القرآن على ستة عشر نوعًا، وذكرها رحمه الله مع ذكر شواهدها، وأذكر منها على سبيل المثال، الآتي (١):
• الأمر به، نحو قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: ١٥٣].
• النهي عن ضده، كقوله: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: ٣٥]، وقوله: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [الأنفال: ١٥]، فإن تولية الأدبار: ترك للصبر والمصابرة.
• الثناء على أهله، كقوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: ١٧٧]، وهو كثير في القرآن.
• محبته -سبحانه وتعالى- لهم، كقوله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: ١٤٦].
• معيته -سبحانه وتعالى- لهم، وهي معية خاصة، تتضمن: حفظهم ونصرهم، وتأييدهم كقوله: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: ٤٦]، وهي ليست معية عامة، التي تتضمن: معية العلم والإحاطة.
• الجزاء منه -سبحانه وتعالى- لهم بغير حساب، كقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: ١٠].
وورد الصبر في السنة في عدة أحاديث منها:
• عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ
(١) ينظر: مدارج السالكين (٢/ ١٥١ - ١٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.