فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدَمًا ... وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا
وَإِنْ نُقْتَلْ فَلا جُبْنَ وَلَكِنْ ... مَنَايَانَا وَطُعْمَةَ آخَرِينَا
كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ ... تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا
فَبَيْنَاهُ يُسَرُّ بِهِ وَيَرْضَى ... ولو لبست غضارته سنينا
إذ انْقَلَبَتْ بِهِ كَرَّاتُ دَهْرٍ ... فَأَلْفَى لِلأُولَى غَبِطُوا طَحِينَا
وَمَنْ يُغْبَطْ بِرَيْبِ الدَّهْرِ مِنْهُمْ ... يَجِدْ ريب الزمان له خؤونا
فَلَوْ خَلَدَ الْمُلُوكُ إِذًا خَلَدْنَا ... وَلَوْ بَقِيَ الْكِرَامُ إِذًا بَقِينَا
فَأَفْنَى ذَاكُمُ سَرَوَاتُ قَوْمِي ... كَمَا أَفْنَى الْقُرُونَ الأَوَّلِينَا
وَلَمَّا تَوَجَّهَ فَرْوَةُ بن مسيك الى رسول الله ص مفارقا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ قَالَ:
لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أعرضت ... كالرجل خان الرجل عرق نسائها
يممت رَاحِلَتِي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا ... أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنَ ثَرَائِهَا
قال: فلما انتهى الى رسول الله ص [قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- فِيمَا بَلَغَنِي: يَا فروه، هل ساءك ما أصاب قومك يومك يَوْمَ الرَّزْمِ؟ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ ذَا يُصِيبُ قَوْمَهُ مِثْلَ مَا أَصَابَ قَوْمِي يَوْمَ الرَّزْمِ، لا يَسُوءُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.