فوجدها قد حلت وتهيأت، فقال: مالك يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَتْ:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَحْلَلْنَا، قَالَ: ثُمَّ اتى رسول الله ص، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ سَفَرِهِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: انْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَحِلَّ كَمَا حَلَّ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهْلَلْتَ بِهِ، قَالَ: ارْجِعْ فَاحْلِلْ كَمَا حَلَّ أَصْحَابُكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قُلْتُ حِينَ أَحْرَمْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، قَالَ: فَهَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ قَالَ: قلت: لا، قال: فاشركه رسول الله ص فِي هَدْيِهِ وَثَبَتَ عَلَى إِحْرَامِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، حَتَّى فَرَغَا مِنَ الْحَجِّ، وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ الْهَدْيَ عَنْهُمَا] .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى ابن عبد الله بْن عبد الرحمن بْن أبي عَمْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ لِيَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ بِمَكَّةَ تَعَجَّلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى جُنْدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَعَمَدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَكَسَا رِجَالا مِنَ الْقَوْمِ حُلَلا مِنَ الْبَزِّ الَّذِي كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا دَنَا جَيْشُهُ، خَرَجَ عَلِيٌّ ليلقاهم، فَإِذَا هُمْ عَلَيْهِمُ الْحُلَلَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا هَذَا! قَالَ: كَسَوْتُ الْقَوْمَ لِيَتَجَمَّلُوا بِهِ إِذَا قَدِمُوا فِي النَّاسِ، فَقَالَ: وَيْلَكَ! انْزَعْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ:
فَانْتَزَعَ الْحُلَلَ مِنَ النَّاسِ، وَرَدَّهَا فِي الْبَزِّ، وَأَظْهَرَ الْجَيْشُ شِكَايَةً لِمَا صُنِعَ بِهِمْ.
حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن محمد بن كعب ابن عجزه، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ- وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، [قَالَ: شَكَا النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا خَطِيبًا، فَسَمِعْتُهُ يقول: يا ايها الناس، لا تشكوا عليا، فو الله انه لأخشى فِي ذَاتِ اللَّهِ- أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- من ان يشكى]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.