عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ فَضِيلَتَهُ وَسَابِقَتَهُ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ قَالَتْ: فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ: فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ قَارَبَ الْحَقَّ وَالْمَعْرُوفَ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالك- يعنى ابن مغول- عن ابن الحر، قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِعَلِيٍّ: مَا بَالُ هَذَا الأَمْرِ فِي أَقَلِّ حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ! وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لأَمْلأَنَّهَا عَلَيْهِ خَيْلا وَرِجَالا! قَالَ: [فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، طَالَمَا عَادَيْتَ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ فَلَمْ تَضُرَّهُ بِذَاكَ شَيْئًا! إِنَّا وَجَدْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلا] .
حدثني محمد بْن عثمان الثقفي، قَالَ: حَدَّثَنَا أمية بْن خالد، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: لما استخلف أبو بكر قال ابو سفيان: ما لنا ولأبي فصيل، إنما هي بنو عبد مناف! قَالَ: فقيل لَهُ:
إنه قد ولى ابنك، قَالَ: وصلته رحم! حُدِّثْتُ عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوَانَةُ، قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى عَجَاجَةً لا يُطْفِئُهَا إِلا دَمٌ! يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ فِيمَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أُمُورِكُمْ! أَيْنَ الْمُسْتَضْعَفَانِ! أَيْنَ الأَذَلانِ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ! [وَقَالَ: أَبَا حَسَنٍ! ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ.
فَأَبَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ الْمُتَلَمِّسِ:
وَلَنْ يُقِيمَ عَلَى خَسْفٍ يُرَادُ بِهِ ... إِلا الأَذَلانِ عِيرُ الْحَيِّ وَالْوَتَدُ
هَذَا عَلَى الْخَسْفِ مَعْكُوسٌ بِرُمَّتِهِ ... وَذَا يُشَجُّ فَلا يَبْكِي لَهُ أَحَدُ
قَالَ: فَزَجَرَهُ عَلِيٌّ، وَقَالَ: إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلا الْفِتْنَةَ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ طَالَمَا بَغَيْتَ الإِسْلامَ شَرًّا! لا حَاجَةَ لَنَا فِي نَصِيحَتِكَ]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.