وَمُجَاهَدَةِ مَنْ تَوَلَّى عَنْهُ، وَرَجَعَ عَنِ الإِسْلامِ إِلَى أَمَانِيِّ الشَّيْطَانِ بَعْدَ أَنْ يَعْذِرَ إِلَيْهِمْ فَيَدْعُوهُمْ بِدَاعَيَةِ الإِسْلامِ، فَإِنْ أَجَابُوهُ أَمْسَكَ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُجِيبُوهُ شَنَّ غَارَتَهُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يُقِرُّوا لَهُ، ثُمَّ يُنْبِئهُمْ بِالَّذِي عَلَيْهِمْ وَالَّذِي لَهُمْ، فَيَأْخُذ مَا عَلَيْهِمْ، وَيُعْطيهمُ الَّذِي لَهُمْ، لا يُنْظِرْهُمْ، وَلا يَرُدَّ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قِتَالِ عَدُوِّهِمْ، فَمَنْ أَجَابَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَقَرَّ لَهُ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ عَلَى الإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَإِذَا أَجَابَ الدَّعْوَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَكَانَ اللَّهُ حَسِيبَهُ بَعْدُ فِيمَا اسْتَسَرَّ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ دَاعِيَةَ اللَّهِ قُتِلَ وَقُوتِلَ حَيْثُ كَانَ، وَحَيْثُ بَلَغَ مُرَاغَمَةً، لا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا أَعْطَاهُ إِلا الإِسْلامَ، فَمَنْ أَجَابَهُ وَأَقَرَّ قُبِلَ مِنْهُ وَعَلِمَهُ، وَمَنْ أَبَى قَاتَلَهُ، فَإِنْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَتَلَ مِنْهُمْ كُلَّ قِتْلَةٍ بِالسِّلاحِ وَالنِّيرَانِ، ثُمَّ قَسَّمَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِلا الْخُمُسَ فَإِنَّهُ يُبَلِّغَنَاهُ، وَأَنْ يَمْنَعَ أَصْحَابَهُ الْعَجَلَةَ وَالْفَسَادَ، وَأَلا يَدْخُلَ فِيهِمْ حَشْوًا حَتَّى يَعْرِفَهُمْ وَيَعْلَمَ مَا هُمْ، لا يكونوا عيونا، ولئلا يُؤْتَى الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِبَلِهِمْ، وَأَنْ يَقْتَصِدَ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَرْفِقَ بِهِمْ فِي السَّيْرِ وَالْمَنْزِلِ وَيَتَفَقَّدَهُمْ، وَلا يَعْجَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَيَسْتَوْصِيَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَلِينِ الْقَوْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.