عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُمَرَ، وَزُرْعَةُ بِنْتُ مِشْرَحٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا.
وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمُهَاجِرِ يُخَيِّرُهُ الْيَمَنَ أَوْ حَضْرَمَوْتَ، فَاخْتَارَ الْيَمَنَ، فَكَانَتِ الْيَمَنُ عَلَى أَمِيرَيْنِ: فَيْرُوزَ وَالْمُهَاجِرِ، وَكَانَتْ حَضْرَمَوْتَ عَلَى أَمِيرَيْنِ: عُبَيْدَةَ بْنِ سَعْدٍ عَلَى كِنْدَةَ وَالسَّكَاسِكَ، وَزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ عَلَى حَضْرَمَوْتَ.
وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَّالِ الرِّدَّةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنْ أَحَبَّ مَنْ أَدْخَلْتُمْ فِي أُمُورِكُمْ إِلَيَّ مَنْ لَمْ يَرْتَدَّ وَمَنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يَرْتَدَّ، فَأَجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَاتَّخِذُوا مِنْهَا صَنَائِعَ، وَائْذَنُوا لِمَنْ شَاءَ فِي الانْصِرَافِ، وَلا تَسْتَعِينُوا بِمُرْتَدٍّ فِي جِهَادِ عَدُوٍّ.
وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ مئناس السَّكُونِيُّ يَبْكِي أَهْلَ النُّجَيْرِ:
لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَقَدْ كُنْتُ بِالْقَتْلَى لَحَقَّ ضَنِينِ
فَلا غَرْوَ إِلا يَوْمَ اقرع بَيْنَهُمْ ... وَمَا الدَّهْرُ عِنْدِي بَعْدَهُمْ بِأَمِينِ
فَلَيْتَ جُنُوبُ النَّاسِ تَحْتَ جُنُوبِهِمْ ... وَلَمْ تَمْشِ أُنْثَى بَعْدَهُمْ لِجَنِينِ
وَكُنْتُ كَذَاتِ الْبَوِّ رِيَعَتْ فَأَقْبَلَتْ ... عَلَى بَوِّهَا إِذْ طَرَّبَتْ بِحَنِينِ
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: وَقَعَ إِلَى الْمُهَاجِرِ امْرَأَتَانِ مُغَنِّيَتَانِ، غَنَّتْ إِحْدَاهُمَا بشتم رسول الله ص، فَقَطَعَ يَدَهَا، وَنَزَعَ ثنيتَهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: بَلَغَنِي الَّذِي سِرْتَ بِهِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي تَغَنَّتْ وَزَمَرَتْ بِشَتِيمَةِ رَسُولِ الله ص، فَلَوْلا مَا قَدْ سَبَقْتَنِي فِيهَا لأَمَرْتُكَ بِقَتْلِهَا، لأَنَّ حَدَّ الأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يُشْبِهُ الْحُدُودَ، فَمَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، أَوْ مُعَاهِدٍ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ.
وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فِي الَّتِي تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ: أَمَّا بعد، فانه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.