جُنُودُهُ بِرَجُلٍ! فَقَالَ: لا يُهْزَمُ جَيْشٌ فِيهِمْ مِثْلُ هَذَا وَأَمَدَّ عِيَاضًا بِعَبْدِ بْنِ عَوْفٍ الْحِمْيَرِيِّ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمَا أَنِ اسْتَنْفِرَا مَنْ قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ، وَمَنْ ثَبَتَ عَلَى الإِسْلامِ بَعْدَ رسول الله ص، وَلا يَغْزُوَنَّ مَعَكُمْ أَحَدٌ ارْتَدَّ حَتَّى أَرَى رَأْيِي فَلَمْ يَشْهَدِ الأَيَّامَ مُرْتَدٌّ.
فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى خَالِدٍ بِتَأْمِيرِ الْعِرَاقِ، كَتَبَ إِلَى حَرْمَلَةَ وَسَلْمَى وَالْمُثَنَّى وَمَذْعُورٍ بِاللِّحَاقِ بِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَاعِدُوا جُنُودَهُمُ الأُبُلَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَرَ خَالِدًا فِي كِتَابِهِ: إِذَا دَخَلَ الْعِرَاقَ أَنْ يَبْدَأَ بِفَرْجِ أَهْلِ السِّنْدِ وَالْهِنْدِ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ الأُبُلَّةُ- لِيَوْمٍ قَدْ سَمَّاهُ، ثُمَّ حَشَرَ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِرَاقِ، فَحَشَرَ ثَمَانِيَةَ آلاف من ربيعه ومضر إِلَى أَلْفَيْنِ كَانَا مَعَهُ، فَقَدِمَ فِي عَشَرَةِ آلافٍ عَلَى ثَمَانِيَةِ آلافٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَ الأُمَرَاءِ الأَرْبَعَةِ- يَعْنِي بِالأُمَرَاءِ الأَرْبَعَةِ: الْمُثَنَّى، وَمَذْعُورًا، وَسَلْمَى، وَحَرْمَلَةَ- فَلَقِيَ هُرْمُزَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشْرَ أَلْفًا.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْمُهَلَّبِ الأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سِيَاهٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ الأَعْلَمِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالُوا: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِذْ أَمَّرَهُ عَلَى حَرْبِ الْعِرَاقِ، أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ أَسْفَلِهَا وَإِلَى عِيَاضٍ إِذْ أَمَّرَهُ عَلَى حَرْبِ الْعِرَاقِ، أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ أَعْلاهَا، ثُمَّ يَسْتَبِقَا إِلَى الْحِيرَةِ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلَى الْحِيرَةِ فَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقَالَ: إِذَا اجْتَمَعْتُمَا بِالْحِيرَةِ، وَقَدْ فَضَضْتُمَا مَسَالِحَ فَارِسَ وَأَمِنْتُمَا أَنْ يُؤْتَى الْمُسْلِمُونَ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَلْيَكُنْ أَحَدُكُمَا رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ وَلِصَاحِبِهِ بِالْحِيرَةِ، وَلْيَقْتَحِمِ الآخَرُ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّكُمْ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ دَارَهُمْ وَمُسْتَقَرَّ عِزِّهِمُ، الْمَدَائِنَ.
حَدَّثَنَا عبيد الله، قال: حدثني عمي، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى هُرْمُزَ قَبْلَ خُرُوجِهِ مَعَ آزَاذْبَهْ- أَبِي الزياذبه الَّذِينَ بِالْيَمَامَةِ وَهُرْمُزُ صَاحِبُ الثَّغْرِ يَوْمَئِذٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، أَوِ اعْتَقِدْ لِنَفْسِكَ وَقَوْمِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.