دَانُوا لَهُ إِنَّ تَأْمِيرَ بَعْضَكُمْ لا يُنْقِصُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلا عِنْدَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص هَلُمُّوا فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَهَيَّئُوا، وَهَذا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ، إِنْ رَدَدْنَاهُمْ إِلَى خَنْدَقِهِمُ الْيَوْمَ لَمْ نَزَلْ نَرُدُّهُمْ، وَإِنْ هَزَمُونَا لَمْ نُفْلَحْ بَعْدَهَا فَهَلُمُّوا فَلْنَتَعَاوَرِ الإِمَارَةَ، فَلْيَكُنْ عَلَيْهَا بَعْضُنَا الْيَوْمَ، وَالآخَرُ غَدًا، وَالآخَرُ بَعْدَ غَدٍ، حَتَّى يَتَأَمَّرَ كُلُّكُمْ، وَدَعُونِي أَلِيكُمُ الْيَوْمَ.
فَأَمَّرُوهُ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا كَخَرَجَاتِهِمْ، وَأَنَّ الأَمْرَ أَطْوَلُ مِمَّا صاروا اليه، فخرجت الروم في تعبئة لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ مِثْلَهَا قَطُّ، وَخَرَجَ خَالِدٌ في تعبئة لَمْ تُعَبِّهَا الْعَرَبُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ فِي سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ كُرْدُوسًا إِلَى الأَرْبَعِينَ، وَقَالَ: إِنَّ عدوكم قد كثر وطغى، وليس من التعبئة تعبئة اكثر في رَأْيِ الْعَيْنِ مِنَ الْكَرَادِيسِ فَجَعَلَ الْقَلْبَ كَرَادِيسَ، وَأَقَامَ فِيهِ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَجَعَلَ الْمَيْمَنَةَ كَرَادِيسَ وَعَلَيْهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَفِيهَا شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ.
وَجَعَلَ الْمَيْسَرَةَ كَرَادِيسَ وَعَلَيْهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ عَلَى كُرْدُوسٍ مِنْ كَرَادِيسِ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَلَى كُرْدُوسٍ مَذْعُورُ بْنُ عَدِيٍّ، وَعِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَهَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَزِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَخَالِدٌ فِي كُرْدُوسٍ، وعلى فاله خالد بن سعيد دحية بْنُ خَلِيفَةَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَامْرُؤُ الْقَيْسِ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ يُحَنَّسَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَعِكْرِمَةُ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَسُهَيْلٌ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَلَى كُرْدُوسٍ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً- وَحَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَأَبُو الأَعْوَرِ بْنُ سُفْيَانَ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَابْنُ ذِي الْخِمَارِ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَفِي الْمَيْمَنَةِ عماره بن مخشى ابن خُوَيْلِدٍ عَلَى كُرْدُوسٍ، وَشُرَحْبِيلُ على كردوس وَمَعَهُ خالد بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.