قال: وسمع بنحو ذلك في عامة بلاد العرب.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَالْمُهَلَّبِ وَطَلْحَةَ، قَالُوا: وَكَتَبَ سَعْدٌ بِالْفَتْحِ وَبِعِدَّةِ مَنْ قُتِلُوا وَبِعِدَّةِ مَنْ أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَمَّى لِعُمَرَ مَنْ يَعْرِفُ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ، وَشَارَكَهُمُ النَّضْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ الرُّفَيْلِ بْنِ مَيْسُورٍ، وَكَانَ كِتَابُهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ نَصَرَنَا عَلَى أَهْلِ فَارِسَ، وَمَنَحَهُمْ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ، بَعْدَ قِتَالٍ طَوِيلٍ وَزِلْزَالٍ شَدِيدٍ، وَقَدْ لَقُوا الْمُسْلِمِينَ بِعِدَّةٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ مِثْلَ زُهَائِهَا فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، بَلْ سَلَبَهُمُوهُ وَنَقَلَهُ عَنْهُمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الأَنْهَارِ وَعَلَى طُفُوفِ الآجَامِ وَفِي الْفِجَاجِ، وَأُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقَارِئُ، وَفُلانٌ، وَفُلانٌ، وَرِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لا نَعْلَمُهُمْ، اللَّهُ بِهِمْ عَالِمٌ، كَانُوا يَدْوُونَ بِالْقُرْآنِ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ دَوِيَّ النَّحْلِ، وَهُمْ آسَادُ النَّاسِ، لا يَشْبِهُهُمُ الأُسُودُ، وَلَمْ يَفْضُلْ مَنْ مَضَى مِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ إِلا بِفَضْلِ الشِّهَادَةِ إِذْ لَمْ تُكْتَبْ لَهُمْ.
كَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نُزُولُ رُسْتُمَ الْقَادِسِيَّةَ، كَانَ يَسْتَخْبِرُ الرُّكْبَانَ عَنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْ حِينَ يُصْبِحُ إِلَى انْتِصَافِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَمَنْزِلِهِ قَالَ: فَلَمَّا لَقِيَ الْبَشِيرَ سَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ؟ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ حَدِّثْنِي، قَالَ: هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَعُمَرُ يَخُبُّ مَعَهُ وَيَسْتَخْبِرُهُ وَالآخَرُ يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ وَلا يَعْرِفُهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بامره المؤمنين، فقال: فَهَلا أَخْبَرْتَنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! وَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: لا عَلَيْكَ يَا أَخِي! كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.