الْخَائِنِينَ شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، وَالْحَجَّاجُ، وعياض وكتب رياح، وَأُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَكَفَى بِاللَّهِ شهيدا
. ذكر عزل عمار عن الكوفه
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ عَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَمَّارًا عَنِ الْكُوفَةِ، وَاسْتَعْمَلَ أَبَا مُوسَى فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي ذَلِكَ قَبْلُ.
ذِكْرُ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ:
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرِي بَعْضَ سَبَبِ عَزْلِهِ، وَنَذْكُرُ بَقِيَّتَهُ ذَكَرَ السَّرِيُّ- فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ- عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرِي مِنْ شُيُوخِهِ، قَالَ: قَالُوا: وَكَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ، عُطَارِدٌ ذَلِكَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إِلَى عُمَرَ فِي عَمَّارٍ، وَقَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ بِأَمِيرٍ، وَلا يَحْتَمِلُ مَا هُوَ فِيهِ، وَنَزَا بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَمَّارٍ: أَنْ أَقْبِلْ، فَخَرَجَ بوفد من اهل الكوفه، ووفد رجالا ممن يرى انهم مَعَهُ، فَكَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِمَّنْ تَخَلَّفَ، فَجَزِعَ فَقِيلَ لَهُ:
يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، مَا هَذَا الْجَزَعُ! فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَحْمَدُ نَفْسِي عَلَيْهِ، وَلَقَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ- وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُخْتَارِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَعَهُ- فَسَعِيَا بِهِ، وَأَخْبَرَا عُمَرَ بِأَشْيَاءَ يَكْرَهُهَا، فَعَزَلَهُ عُمَرُ وَلَمْ يُوَلِّهِ.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قِيلَ لِعَمَّارٍ: أَسَاءَكَ الْعَزْلُ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَرَّنِي حِينَ اسْتُعْمِلْتُ، وَلَقَدْ سَاءَنِي حِينَ عُزِلْتُ.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَهْلِ الْكُوفَةِ: أَيُّ مَنْزِلَيْكُمْ أَعْجَبُ إِلَيْكُمْ؟ - يَعْنِيَ الْكُوفَةَ أَوِ الْمَدَائِنَ- وَقَالَ: إِنِّي لأَسْأَلُكُمْ وَإِنِّي لأَعْرِفُ فَضْلَ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ فِي وُجُوهِكُمْ، فَقَالَ جَرُيرٌ: أَمَّا مَنْزِلُنَا هَذَا الأَدْنَى فَإِنَّهُ أَدْنَى مَحِلَّةً مِنَ السَّوَادِ مِنَ الْبَرِّ، وَأَمَّا الآخَرُ فَوَعْكُ الْبَحْرِ وَغَمُّهُ وَبَعُوضُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.