ومن شعر تاج الدين [١] :
لامني في اختصار كتبي حبيب ... فرّقت بينه الليالي وبيني
كيف لي لو أطلت لكنّ عذري ... فيه أنّ المداد إنسان عيني
وكتب إلى القاضي محيي الدين ابن الشهرزوري من أبيات [٢] :
إني علقت بمحيي الدين معتضدا ... فعاد تقبيح دهري وهو إحسان
وكم رأيت لغيري غيره عضدا ... لكن أولئك مرعى وهو سعدان
ووجدت له مقطعات كثيرة من الشعر، إلا أنه كان في باقي الفضائل أطول يدا من الشعر؛ وفيه يقول علم الدين السخاوي [٣] :
لم يكن في عصر عمرو [٤] مثله ... وكذا الكنديّ في آخر عصر
فهما زيد وعمرو إنما ... بني النحو على زيد وعمرو
- ٥٠٥-
[زيد بن الحسن الأحاظي التميمي]
أديب شاعر كان بعد الخمسمائة، ومن شعره قوله في سلطان شاحط من بلاد اليمن:
قالوا لنا السلطان في شاحط ... يأتي الزنا من موضع الغائط
قلت هل السلطان من فوقه؟ ... قالوا بل السلطان من هابط
[٥٠٥]- ذكره ياقوت في معجم البلدان «شاحط» وأورد البيتين.[١] الوافي ١٤: ٥٤.[٢] المصدر السابق.[٣] سير الذهبي: ٣٩ والوافي ١٤: ٥٢.[٤] عمرو هو سيبويه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.