١٧١ - قال المصنف - رحمه الله -[١/ ٦٧٧] بعد الحديث السابق: وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيُّ، فِيْمَا رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: «ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلى الشَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ الَمسْجِدَ، قَالَ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيْسَاً صَالحِاً؛ فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ أَبُوْالدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ. قَالَ: أَوَ لَيْسَ فِيْكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبَ السِّرِّ الذِيْ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يَعْنِي: حُذَيْفَةَ، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَوَ لَيْسَ فِيْكُمْ أَوْ مِنْكُمْ الَّذِيْ أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ يَعْنِي: عَمَّارَاً، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَوَ لَيْسَ فِيْكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالوِسَادِ؟ يَعْنِي: ابنَ مَسْعُوْدٍ، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) (١)؟ قُلْتُ: «والذكر والأنثى»، وَذَكَرَ الحَدَيْثَ.
[إسناد الحديث ومتنه]
قال الإمام البخاري - رحمه الله -: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا» فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ -؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا -؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ أَوْ السِّرَارِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى؟ قُلْتُ: وَالذَّكَرِ وَالأنْثَى. قَالَ: مَا زَالَ بِي هَؤُلاءِ، حَتَّى كَادُوا
(١) سورة الليل: ((١) - (٢) (
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.