للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

(٤٤) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا﴾ كلمةُ تعجُّبٍ عن أمر قد بلغ المخاطَبَ، فيُخْرجُ مُخرجَ التذكير، أو لم يبلغه فيُخرج مُخرج التعليم، من رؤية البصر؛ أي: ألم تنظُرْ إليهم، أو القلب وتعديتُه بـ (إلى) لتَضمُّنه معنى الانتهاء.

﴿نَصِيبًا﴾: حظًّا، وتنكيره يَحتمِل التعظيمَ والتحقير.

﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾؛ أي: التوراة، أو جنسِ الكتب السماوية (١)، و ﴿مِنَ﴾ للتبعيضِ أو للبيان.

﴿يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ﴾: يستبدِلون اليهودية التي هم عليها بالهدى الذي (٢) هو دينُ الإسلام؛ لتَمكُّنهم منه بعد ما تبيَّن لهم من علم الكتاب أنه الحقُّ.

﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا﴾ أيها المؤمنون ﴿السَّبِيلَ﴾: سبيلَ الحق، وتَنخرِطوا في سِلكهم.

* * *

(٤٥) - ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾.

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ﴾ منكم ﴿بِأَعْدَائِكُمْ﴾ أخبرهم بعداوتهم وما يريدون بهم تحذيرًا (٣) إياهم.


(١) في هامش (ح) و (ف): "وكون المراد أخبار اليهود لا ينافي إرادة جنس الكتب، على أن تلك الإرادة غير متعينة. منه".
(٢) في (م): "بالذي"، وفي (ك): "الذي"، وليس فيهما: "بالهدى".
(٣) في (ح) و (ف): "أخبر بعداوتهم … تحذيره".