للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

(٥٨) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا﴾ بأنْ تؤدُّوا.

﴿الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ خطابٌ يعمُّ المكلَّفين والأمانات وإن كان سببُ النزول خاصًّا، وهو أخذُ رسول الله مفتاح الكعبة من سادنيها (١) وردُّه لهم بعد نزول هذه الآية.

﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا﴾ بأنْ تحكموا.

﴿بِالْعَدْلِ﴾ العدل يقابله الجَور، والإنصاف يقابله الظلم.

﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ (ما) في ﴿نِعِمَّا﴾ نكرةٌ موصوفةٌ منصوبةٌ؛ أي: نِعْمَ شيئًا يعظُكم، أو معرفةٌ موصولةٌ مرفوعة؛ أي: نعمَ الذي يعظُكم به.

والمخصوصُ بالمدح محذوفٌ؛ أي: ذلك، يعني: المأمور به من أداء الأمانات إلى أهلها والحكمِ بالعدل.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا﴾ بأقوالكم وأحكامكم (٢).

﴿بَصِيرًا﴾ بما تعملون في الأمانات.

* * *

(٥٩) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾.


(١) في (م): "أسادنتها".
(٢) في (ف): "لأقوالكم وأحوالكم".