﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ حالٌ.
﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ ما أردنا بذلك إلا الفصلَ بالوجه الأحسن، والتوفيقَ بين الخصمين.
وقيل: جاء أصحاب القتيل طالبينَ بدمه، وقالوا: ما أردنا بالتحاكُم إلى عمر ﵁ إلا أن يُحْسنَ إلى صاحبنا ويوفِّقَ بينه وبين خصمه (١).
* * *
(٦٣) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق، فلا يُغني عنهم الكتمانُ والحَلِفُ الكاذبُ من العقاب.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾؛ أي: عن عقابهم في الدنيا لمصلحةٍ في استبقائهم، أو: عن قبول معذرتهم.
﴿وَعِظْهُمْ﴾ بلسانك، وكُفَّهم عما هم عليه، وهذه المخاطبةُ لا تنافي الإعراض عن المعاتبة.
﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فيما يحلُّ بهم من العذاب إن لم يرجعوا، وما يصلُ إليهم من الثواب إن رجعوا.
﴿قَوْلًا بَلِيغًا﴾ يبلغ منهم ويؤثِّر فيهم، أمره بالتجافي عن معاتَبتهم والنصحِ لهم، والمبالغة فيه بالترهيب والترغيب كما هو مقتضى شفقةِ الأنبياء ﵈ (٢).
(١) انظر: "الكشاف" (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧).(٢) في هامش (ف): "من لم يذكر هذا ثم ذكر الترغيب بعده لم يكن على بصيرة. منه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.