﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ بيان لـ ﴿الَّذِينَ﴾، أو حال منه أو من ضميره.
﴿وَالصِّدِّيقِينَ﴾ هم الصادقون في أقوالهم وأعمالهم ونياتهم وأحوالهم، المتقدِّمون لغاية الصدق في تصديق الأنبياء من أفاضل أصحابهم.
﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾ الباذلون للأرواح لله تعالى لغايةِ حضورهم وشهودهم له.
﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ هم أهل الاستقامة إلى الله تعالى بالأعمال المقرِّبة، أو في الله بالتخلُّق بأخلاقه، والاتِّصاف بصفاته، وليس المراد من المعية (٢) المعيةَ في الدرجة، فإن ذلك غير ممكن (٣)، بل المعنى: أن الأرواح الناقصة إذا استكملت علائقَها مع الأرواح الكاملة في الدنيا بقيتْ بعد المفارَقة تلك العلائقُ، فينعكِس الشعاعُ من بعضها على بعضٍ، فتصيرُ أنوارُها في غاية القوة.
و ﴿رَفِيقًا﴾ منصوب على التمييز، ولذلك لم يُجمع إذ لم يقصد الأنواع، ويجوز أن يَنتصِب على الحال.
(١) في (م): "على"، والمثبت من باقي النسخ و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٨٢). (٢) في (م) و (ك): "المراد بالمعية". (٣) في هامش (ف): "فيه رد لمن قال: حث كافة الناس على أن لا يتأخروا عنهم. منه". والقائل المذكور هو البيضاوي.