للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

روي: أنَّ المسلمين قالوا (١): لئن كنَّا نقوم كلَّما استهزؤوا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام، فنزلت (٢).

* * *

(٧٠) - ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾.

﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ﴾: الذين كُلِّفُوه.

﴿لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ حيث سخروا به، أو بنوا (٣) أمر دينهم على التَّشهي، وتديَّنوا بما لا نفع فيه أصلاً؛ كعبادة الصَّنم، وتحريم البحائر والسَّوائب، أو جعلوا (٤) عيدهم الذي جُعِلَ ميقاتَ عبادتهم زمانَ لهوٍ ولعبٍ.

والمعنى: أعرضْ عنهم، ولا تبالِ بأفعالهم وأقوالهم.

ويجوز أن يكون تهديداً لهم كقوله: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣]؛ أي: كِلْهُم إلى ما اختاروا فإنَّا أعتدنا لهم من خفيِّ المكر


= محل هذا قبيل قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ والغلط من الناسخ". قلت: والظاهر من السياق المتفق مع المصدر أن مكانها هنا، وأن هذا ما جاء في هذا التنبيه على هامش (م) وكذا ما وقع في (ح) و (ف) هو الغلط. والكلام منقول من السعد التفتازاني على ما صرح به السيوطي.
(١) في (ح) و (ف): "قالوا للنبي "، والمثبت من (ك) و (م) والمصادر وستأتي.
(٢) انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٥)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٠٤)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١٦٧).
(٣) في (ح) و (ف): "وبنوا"، والمثبت من (ك) و (م) وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٦٧).
(٤) في (ح) و (ف): "وجعلوا"، والمثبت من (ك) و (م) وهو الموافق لما في المصدر السابق.