﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ في موضع النَّصب على الحال؛ أي: قائماً بالحقِّ والحكمة.
﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾؛ أي: وحين (١) يقول لشيء من الأشياء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ذلك الشيء.
و ﴿يَوْمَ﴾ منصوبٌ بما دل عليه ﴿بِالْحَقِّ﴾، أو بـ ﴿خَلَقَ﴾؛ أي: ويقوم بالحق يوم يقول، أو: خَلَق السماوات يوم يقول، و ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ مبتدأ وخبر، قُدِّم (٢) فيها الخبر لا للحصر؛ لأنَّه لا يناسب المقام، بل لكونه الشَّائعَ في الاستعمال مثل: ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤].
وقيل: ﴿قَوْلُهُ﴾ (٣) على هذا الوجه يجوز أن يكون فاعلَ ﴿فَيَكُونُ﴾ و (٤) ﴿الْحَقُّ﴾ صفتَه؛ أي: ويوم يقول بالحق يوم يأمر كلَّ شيء بقوله: كن، فيكون قوله الحق. ولا يخلو عن تعسُّفٍ.
أو منصوبٌ بفعل الاستقرار على أن ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ مبتدأ، و ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ خبر (٥) مقدَّم، كقولك: يومَ الجمعة القتال، أو ﴿قَوْلُهُ﴾ مبتدأ و ﴿الْحَقُّ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَ﴾ ظرفٌ للقول أو للحقِّ.
(١) في (ف) و (م) و (ح): "وهو"، والمثبت من (ك). (٢) في (م): "فقدم"، و في (ك): "مقدم". (٣) في (ك) زيادة: "قوله". (٤) سقطت الواو من النسخ عدا (ك). (٥) في (ك): "خبره".