للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

(٧٣) - ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ في موضع النَّصب على الحال؛ أي: قائماً بالحقِّ والحكمة.

﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾؛ أي: وحين (١) يقول لشيء من الأشياء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ذلك الشيء.

و ﴿يَوْمَ﴾ منصوبٌ بما دل عليه ﴿بِالْحَقِّ﴾، أو بـ ﴿خَلَقَ﴾؛ أي: ويقوم بالحق يوم يقول، أو: خَلَق السماوات يوم يقول، و ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ مبتدأ وخبر، قُدِّم (٢) فيها الخبر لا للحصر؛ لأنَّه لا يناسب المقام، بل لكونه الشَّائعَ في الاستعمال مثل: ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤].

وقيل: ﴿قَوْلُهُ﴾ (٣) على هذا الوجه يجوز أن يكون فاعلَ ﴿فَيَكُونُ﴾ و (٤) ﴿الْحَقُّ﴾ صفتَه؛ أي: ويوم يقول بالحق يوم يأمر كلَّ شيء بقوله: كن، فيكون قوله الحق. ولا يخلو عن تعسُّفٍ.

أو منصوبٌ بفعل الاستقرار على أن ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ مبتدأ، و ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ خبر (٥) مقدَّم، كقولك: يومَ الجمعة القتال، أو ﴿قَوْلُهُ﴾ مبتدأ و ﴿الْحَقُّ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَ﴾ ظرفٌ للقول أو للحقِّ.


(١) في (ف) و (م) و (ح): "وهو"، والمثبت من (ك).
(٢) في (م): "فقدم"، و في (ك): "مقدم".
(٣) في (ك) زيادة: "قوله".
(٤) سقطت الواو من النسخ عدا (ك).
(٥) في (ك): "خبره".