للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾ ظرفٌ لقوله: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ﴾، كقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]، أو بدل من ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ على أنَّ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ بمعنى الإحياء والبعث، و ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾: قوله (١) يوم القيامة.

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ رفعٌ على المدح؛ أي: هو عالم الغيب، أو خبرٌ بعد خبر.

﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ كالفذلكة للآية.

* * *

(٧٤) - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ هو عطف بيان لـ (أبيه).

قال الفرَّاء والزجَّاج: ليس بين النَّسَّابين اختلافٌ في أنَّ اسمَ أبِ إبراهيم تارخ، والذي في القرآن يدلُّ على أن اسمه آزَر، فكأنَّ آزر لقبٌ له (٢).

قال ابن الأنباري: قد يغلب على اسم الرَّجل لقبُه حتى يكون به أشهرَ منه باسمه، فيجوز أن يكون آزرُ لقباً أَبطل الاسم لشهرته، فخبَّر الله تعالى به لذلك (٣).

وقيل: نعتٌ مشتقٌّ من الأَزْر، ومُنع صرفه للعُجمة والعلميَّة، أو للوصفيَّة ووزن الفعل.


(١) في (م) و (ك): "وقوله".
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٣٤٠)، و"معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٢٦٥).
(٣) انظر: "التفسير الوسيط" للواحدي (٢/ ٢٨٩)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (٢/ ٤٦).