للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

"ليس ما تظنُّون، إنَّما هو ما قال لقمانُ لابنه (١): ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] " (٢).

وقيل: بمعصيته.

ويؤيِّد الأوَّل كونُه جواباً للاستفهام من المشرِك والموحِّد.

﴿أُولَئِكَ﴾ الموحِّدون ﴿لَهُمُ الْأَمْنُ﴾ دون غيرهم ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ خاصَّة.

* * *

(٨٣) - ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَتِلْكَ﴾: إشارةٌ إلى ما احتجَّ به (٣) إبراهيم على قومه من قوله: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.

﴿حُجَّتُنَا﴾ خبرُ (تلك).

﴿آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ﴾: ألهمناها إيَّاه، ووفَّقناه لها ﴿عَلَى قَوْمِهِ﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿حُجَّتُنَا﴾، و ﴿آتَيْنَاهَا﴾ خبر بعد خبر، أو جملة مبيِّنة (٤)، أو ﴿حُجَّتُنَا﴾ بدل، و ﴿آتَيْنَاهَا﴾ خبر، و ﴿عَلَى قَوْمِهِ﴾ متعلِّق بمحذوفٍ دلَّ عليه مفعول ﴿آتَيْنَاهَا﴾؛ أي: آتيناها (٥) حجَّة على قومه.


(١) "لابنه" زيادة من (م) و (ك).
(٢) رواه البخاري (٣٣٦٠)، ومسلم (١٢٤)، من حديث ابن مسعود .
(٣) "به" من (م) و (ك).
(٤) في (ف) و (ح) و (ك): "مبنية"، والمثبت من (م) وهو الصواب.
(٥) في (ك): "آتيناه". وفي "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٧٠): (آتيناها إبراهيم حجة على قومه).