أي: بعضُه متشابهٌ وبعضُه غيرُ متشابهٍ، في (١) القَدْرِ واللَّون والطَّعم والشَّكل، وذلك دليل القدرة.
وقرئ:(متشابهًا)(٢)، والاشتباه والتَّشابه بمعنًى واحد، وكثيرًا ما يشترك الافتعال والتَّفاعل بمعنى.
﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾ إلى ثمر كلِّ واحدٍ من ذلك، وقرئ بضم الثاء (٣)؛ جمعُ ثَمَرَةٍ، كخَشَبَةٍ وخُشُبٍ، أو ثِمارٍ ككتابٍ وكُتُبٍ.
﴿إِذَا أَثْمَرَ﴾: إذا أخرج ثمره، نظرَ استبصارٍ واعتبار واستدلال على قدرة مقدِّره ومدبِّره وناقله من حال إلى حال، كيف يخرجُ ضئيلًا حقيرًا لا ينتفع به (٤).
﴿وَيَنْعِهِ﴾ وإلى حال نضجه، أو إلى نضيجه كيف يعود شيئًا جامعًا لمنافِعَ وملاذَّ.
واليَنْعُ: مصدرُ يَنَعَ، بفتح الياء في لغة (٥) الحجاز، وضمها في بعض لغةِ نجد، يقال: ينعَتِ الثَّمرة: إذا أَدركت ونَضِجت.
وقيل: جمعُ يانع، كتَجْرٍ وتاجر.
وقرئ بالضم (٦)، وهو لغة فيه، و:(يَانعِهِ)(٧).
(١) في (ف) و (ح): "وفي". (٢) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٢)، و"البحر المحيط" (٩/ ٣١٨). (٣) وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٥). (٤) في (ف): "كيف سبيلًا حقيرًا ولا ينتفع به"، وفي (ح): "كيف سنبلًا حقيرًا ولا ينتفع به". وانظر: "الكشاف" (٢/ ٥٢). (٥) في (م): "لغة أهل". (٦) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٢)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٢٨)، و"البحر المحيط" (٩/ ٣٢٠). (٧) نُسبَتْ لابن محيصن. انظر: "القراءات الشاذة" (ص: ٣٩)، و"الكشاف" (٢/ ٥٢).