وقرئ: ﴿لَا تُؤْمِنُونَ﴾ بالتَّاء (٢)، على أن الخطاب للمشركين.
وقرئ: ﴿وَمَا يُشْعِرُهُمْ﴾ (٣)؛ أي: ولا (٤) يعلمون أنَّ قلوبهم إذا جاءت كانت كما كانت (٥) مطبوعًا عليها فلا يؤمنون بها.
وقيل: ﴿أَنَّهَا﴾ بمعنى: لعلَّها، من قول العرب: ائت السوق أنك تشتري لحمًا، ويؤيِّده قراءة أُبيٍّ ﵁:(لعلَّها)(٦).
وقرئ: ﴿أَنَّهَا﴾ بالكسر (٧)، على أنَّ ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ كلامٌ قد تمَّ؛ أي: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم ابتدأَ فأعلمهم بقوله: إنها إذا جاءت لا يؤمنون البتَّة.
(١) أي: فتح ألف ﴿أَنَّهَا﴾، والقراءة بالفتح سبعية وسيأتي تخريجها. (٢) وهي قراءة ابن عامر وحمزة. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦). (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٨). (٤) في (م) و (ك): "وما". (٥) "كما كانت" زيادة من (م) و (ك). (٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٣٥٠)، و"الكشاف" (٢/ ٥٧)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٣٣). (٧) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم، وباقي السبعة بالفتح. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦).