للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

ويتمنَّون مجيئها ليؤمنوا، فأجيبوا بذلك، ودليله قوله تعالى: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠].

ومنهم من جعل ﴿لَا﴾ مزيدةً في القراءة بالفتح (١).

وقرئ: ﴿لَا تُؤْمِنُونَ﴾ بالتَّاء (٢)، على أن الخطاب للمشركين.

وقرئ: ﴿وَمَا يُشْعِرُهُمْ﴾ (٣)؛ أي: ولا (٤) يعلمون أنَّ قلوبهم إذا جاءت كانت كما كانت (٥) مطبوعًا عليها فلا يؤمنون بها.

وقيل: ﴿أَنَّهَا﴾ بمعنى: لعلَّها، من قول العرب: ائت السوق أنك تشتري لحمًا، ويؤيِّده قراءة أُبيٍّ : (لعلَّها) (٦).

وقرئ: ﴿أَنَّهَا﴾ بالكسر (٧)، على أنَّ ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ كلامٌ قد تمَّ؛ أي: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم ابتدأَ فأعلمهم بقوله: إنها إذا جاءت لا يؤمنون البتَّة.

* * *

(١١٠) - ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.


(١) أي: فتح ألف ﴿أَنَّهَا﴾، والقراءة بالفتح سبعية وسيأتي تخريجها.
(٢) وهي قراءة ابن عامر وحمزة. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦).
(٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٨).
(٤) في (م) و (ك): "وما".
(٥) "كما كانت" زيادة من (م) و (ك).
(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٣٥٠)، و"الكشاف" (٢/ ٥٧)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٣٣).
(٧) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم، وباقي السبعة بالفتح. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦).