﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مصدر في موقع الحال؛ أي: جاهدين أيمانهم جَهدًا، وإنما أقسموا بالله تعالى مؤكِّدين تحكُمًا على رسول الله ﷺ في طلب الآيات واقتراحها وعدمِ الاعتداد بما رأوا منها.
﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾ من مقترَحاتهم ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا عندي؛ أي: هو القادر عليها لا أنا حتى آتيكم بها.
﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ استفهامُ إنكارٍ للسَّبب (٢) مبالغةً في المسبَّب؛ أي: لا تدرون أيُّها المؤمنون أنَّ الآيات المقترحة إذا جاءتهم لا يؤمنون بها (٣)، بل أنا أعلم بذلك؛ يعني: أنَّ سببَ عدمِ إنزال الآية التي يقترحونها (٤) علمُ اللهِ تعالى بأنها إذا جاءت لا يؤمنون بها، وذلك أنَّ المؤمنين كانوا يطمعون في إيمانهم
(١) "أي زينا" زيادة من (م) و (ح). (٢) في (ك): "للمسبب". (٣) "بها" من (م). (٤) في (ت) و (ح): "يفترونها".