ويعضد ذلك قوله: ﴿عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾؛ أي: تجاوُزًا عن الحقِّ إلى الباطل على جهالة.
حالٌ (١)؛ أي: عادِين، أو مفعولٌ له؛ أي: لعدوانٍ فيهم، أو مصدرٌ للنَّوع؛ أي: سبًّا عَدْوًا.
وقرئ: ﴿عَدْوًا﴾ بضم الدَّال وتشديد الواو (٢).
وبما قرَّرناه تبيَّن الخلَّل فيما قيل: إنه ﵇ كان يطعن في آلهتهم، فقالوا: لتنتهينَّ عن سَبِّ آلهتنا أو نهجونَّ إلهك، فنزلت (٣).
فإنَّ عبارة:(نهجونَّ) تأبى عن التَّأويل المذكور، وقد ذكر في "التيسير"(٤) سبب النزول على وفق ذلك (٥) التأويل.
﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ أي: مثلَ ذلك التَّزيين العظيم - وهو تزيينُ سبِّ الله تعالى - زيَّنا لكلِّ أمَّة من أمم الكفَّار سوء عملهم بالخذلان والتَّخلية بينهم وبين أعمالهم حتى تزيَّن لهم.
(١) في (ف) و (ح): "قال". (٢) وهى قراءة يعقوب. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" (ص: ٢٠٠)، و"النشر" (٢/ ٢٦١). (٣) أخرج نحوه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٣٠٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٣٧٧)، عن ابن عباس ﵄ وعن غيره. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٢٢١)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٣٣٨). (٤) هو كتاب: "التيسير في التفسير" لنجم الدين، أبي حفص: عمر بن محمد النسفي الحنفي، المتوفى بسمرقند سنة (٥٣٧). انظر: "كشف الظنون" (١/ ٥١٩). (٥) "ذلك" من (م) و (ك).