﴿وَيَوْمَ﴾؛ أي: اذكُرْ يومَ ﴿نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ من سُيِّرتْ، وقرئ: ﴿نُسَيِّرُ﴾ (٢) من سيَّرنا، و:(تَسِيْرُ) مِنْ سارَتْ (٣)؛ أي: تَسير في الجو كما يسير السَّحاب، كما قال في آية أخرى: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨]، وهذا بعدَ كونها كالعِهن المنفوش.
ومَن ذهب إلى أنها تسير سيرَ السَّحاب ذهب إلى أن يكون المعنى: يُذهَب بها بأنْ تُجعَل هباءً منبثًّا، فذهب عن صوب الصَّواب.
(١) "بها"سقط من (ك)، و (ف). (٢) قرأ الكوفيون ونافع ﴿نُسَيِّرُ﴾ بالنون وكسر الياء، وباقي السبعة بالتاء وفتح الياء، و ﴿الْجِبَالَ﴾ بالنصب على الأولى والرفع على الثانية. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٤). (٣) نسبت لابن محيصن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٩).