للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

بالنصب (١) على الحال من ﴿كِتَابٌ﴾ تخصَّص (٢) بالوصف، وحُذف جواب (لمَّا) لدلالة جواب (لمَّا) الثانيةِ عليه.

وقيل: (لمَّا) الثانيةُ تكرار للأولى، والفاءُ للإشعار بأن مجيئه كان عقيبَ استفتاحهم به، ولا بُعْدَ فيه؛ لأن ما عرفوا (٣) حاصل الكتاب.

﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبلِ مجيء الكتاب.

﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ أي: يستنصرون.

﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهم المشركون الذين يقاتلونهم ويقولون: اللهمَّ انصرنا بنبيِّ آخِرِ الزمان المنعوت في التوراة.

أو: يفتحون عليهم ويعرِّفونهم أن نبيًّا يبعث منهم وقد قرب زمانه، والسينُ للمبالغة كأنهم يطلبون الفتح من أنفسهم كما في ﴿فَاسْتَعْصَمَ﴾ [يوسف: ٣٢] ونحوِه (٤)، وذلك لأن الفعل مع الداعي والطلب يكون أقوى فجرد لها، أو لأنَّه لما كان الفعل حاصلًا يكون الطلب للزيادة.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ من الكتاب والنبي ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾ حسدًا وخوفًا على الرئاسة.

﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أي: عليهم، على أن التعريف للعهد كما هو


(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨)، و"المحرر الوجيز" (١/ ٣٠٣)، وهي عند ابن خالويه عن ابن مسعود .
(٢) في "ك"و"م": (تخصيص).
(٣) في "ك" و"م": (عرفوه).
(٤) في هامش "د" و"ف" و"م": (القاضي لم يصب في قوله: والإشعار. منه).