﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ نزل في عبد الله بن صوريا من أحبار فدك، حاجَّ رسول الله ﵇ وسأله عمَّن ينزَّل عليه، فقال:"جبريل"، فقال: ذاك عدوُّنا، عادانا مرارًا وأشدُّها أنه أَنزل على نبيِّنا أن بيت المقدس سيخرِّبه بختنصَّر، فبعثْنا مَن يقتلُه، فرآه ببابل، فدفع عنه جبريل وقال: إن كان ربُّكم أمره بهلاككم (٣) فلا يسلِّطكم عليه، وإلا فبِمَ تقتلونه (٤).
(١) قرأ بالتاء يعقوب من العشرة، والباقون بالياء. انظر: "النشر في القراءات العشر" (٢/ ٢١٩). (٢) في "ح" و"ف": (بالبصر من العلم). (٣) في "ك" و "م": (أمره بهذا الحكم). (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (١/ ٢٣٨)، وتلميذه الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٣٠)، وتلميذه البغوي في "تفسيره" (١/ ١٢٤)، عن ابن عباس ﵄، وعندهم زيادة حسنة، حيث قالوا: ( .. فلما كان وقته بعثنا رجلًا مَن أقوياء بني إسرائيل في طلب بختنصّر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلامًا مسكينًا ليست له قوة. فأخذه صاحبنا ليقتله فدفع عنه جبريل .. ). وذكره أيضًا الزمخشري في "الكشاف" (١/ ١٦٩)، والبيضاوي في "تفسيره" (١/ ٩٦) وعنه نقل المؤلف. قال ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص: ٩): هكذا ذكره الثعلبي والو احدي والبغوي، فقالوا: روى ابن عباس: أن حبرًا … ، ولم أقف له على سند، ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عنه.