[ما ينتفع به الميت]
وينتفع الميت من عمل غيره بأمور:
١ - دعاء المسلم له: لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)} (١).
ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَكٌ مُوَكلْ، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل" (٢).
٢ - قضاء الدين عنه من أي شخص، لما سبق من قضاء أبي قتادة الدينارين عن ميت.
٣ - قضاء النذر عنه صَومًا كان أو غيره: لحديث سعد بن عبادة: "أنه استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر؟ فقال: اقضه عنها" (٣).
٤ - ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة:
يقول تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)} (٤)
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه" (٥).
٥ - ما خلفه من آثار صالحة وصدقات جارية:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو عِلْم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (٦).
(١) الحشر (١٠).
(٢) صحيح: [ص. ج ٣٣٨١]، م (٢٧٣٣/ ٢٠٩٤/ ٤).
(٣) متفق عليه: خ (٢٧٦١/ ٣٨٩/ ٥)، م (١٦٣٨/ ١٢٦٠/ ٣)، د (٣٢٨٣/ ١٣٤/ ٩)، ت (١٥٨٦/ ٥١/ ٣) نس (٧/ ٢١).
(٤) النجم (٣٩).
(٥) صحيح: [الإرواء ١٦٢٦]، د (٣٥١١/ ٤٤٤/ ٩)، وهذا لفظه، ت (١٣٦٩/ ٤٠٦/ ٢)، جه (٢١٣٧/ ٧٢٣/ ٢)، نس (٧٤١/ ٢).
(٦) صحيح: [ص. ج ٧٩٣]، م (١٦٣١/ ١٢٥٥/ ٣)، د (٢٨٦٣/ ٨٦/ ٨)، ت (١٣٩٠/ ٤١٨/ ٢)، نس (٢٥١/ ٦).