[العدة]
[تعريفها]
العدة: مأخوذة من العدد والإحصاء، أي ما تحصيه المرأة وتعده من الأيام والأقراء.
وهي: اسم لمدة تتربص بها المرأة عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها، إما بالولادة أو بالأقراء أو الأشهر.
[أنواعها]
ومن مات عنها زوجها فعدّتها أربعة أشهر وعشرِ، دخل بها أم لمِ يدخل، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (١). إلا أن تكون المدخول بها حاملا، فعدتها بوضع الحمل:
قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٢).
وعن المسور بن مخرمة: "أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال،
فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذنته أن تنكح، فأذن لها، فنكحت" (٣).
والمطلقة قبل الدخول لا عدة عليها: لقوله تعالىْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} (٤).
والمطلقة بعد الدخول إن كانت حاملًا فعدتها بوضع العمل، لقوله تعالى:
{وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٢).
وعن الزبير بن العوام "أنه كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهي
(١) البقرة: ٢٣٤.
(٢) الطلاق: ٤.
(٣) متفق عليه: خ (٥٣٢٠/ ٤٧٠/ ٩)، م (١٤٨٥/ ١١٢٢/ ٢).
(٤) الأحزاب: ٤٩.