[العارية]
[تعريفها]
عرفها الفقهاء بأنها إباحة المالك منافع ملكه لغيره بلا عوض.
[حكمها]
وهي مستحبة، لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (١).
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" (٢).
وقد ذمّ الله سبحانه: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (٣).
وجوب ردّها:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (٤)
[ضمانها]
والمستعير مؤتمن، لا ضمان عليه إلا بالتفريط، أو أن يشترط عليه المعير الضمان: عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: "قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتتك رسلى فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا، قال: فقلت يا رسول الله، أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة" (٥).
قال الأمير الصنعانى في سبل السلام (٦٩/ ٣):
المضمونة: التي تضمن إن تلفت بالقيمة.
والمؤداة: التي تجب تاديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تضمن بالقيمة.
قال: والحديث دليل لمن ذهب إلى أنها لا تُضمن العارية إلا بالتضمين، وتقدم أنه أوضح الأقوال أهـ.
(١) المائدة:، ٢
(٢) صحيح: [ص. ج ٦٥٧٧]، (٢٠٧٤/ ٣٨/ ٤)، أ (٢/ ٤٠٧)، ت (٢٦٤٦/ ٢٨/ ٥)، جه (٢٢٥/ ٨٢/ ١) ..
(٣) الماعون: ٥، ٦، ٧.
(٤) النساء:، ٥٨
(٥) صحيح: [ص. د ٤٥. ٣]، [الصحيحة. ٦٣]، د (٣٥٤٩/ ٤٧٩/ ٩).