[بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ]
١٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِاللَّيْلِ بِحَبْلٍ فِيهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَصْبَحَ كَسِلًا خَبِيثَ النَّفْسِ لَمْ يُصِبْ خَيْرًا»
ــ
قَوْلُهُ (يَعْقِدُ) كَيَضْرِبُ أَيْ يَشُدُّ وَيَرْبِطُ (الشَّيْطَانُ) أَيْ إِبْلِيسُ أَوْ بَعْضُ جُنُودِهِ وَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى كُلِّ شَخْصٍ شَيْطَانٌ (عَلَى قَافِيَةِ) هِيَ الْقَفَا وَهُوَ آخِرُ الْأَضْرَاسِ (ثَلَاثُ عُقَدٍ) بِضَمِّ عَيْنٍ وَفَتْحِ قَافٍ جَمْعُ عُقْدَةٍ بِسُكُونِ قَافٍ وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِثِقَلِ النَّوْمِ يَمْنَعُ الْإِنْسَانَ مِنْ رَفْعِ الرَّأْسِ عَنْ مَوْضِعِهِ فِي حَالَةِ النَّوْمِ وَلِذَلِكَ خَصَّ الْقَافِيَةُ لِأَنَّ الثِّقَلَ فِيهَا أَشَدُّ مَنْعًا لِلرَّأْسِ مِنَ الرَّفْعِ قَوْلُهُ (فَذَكَرَ اللَّهُ) بِأَيِّ ذِكْرٍ كَانَ لَكِنَّ الْمَأْثُورَ أَفْضَلُ (انْحَلَّتْ عُقَدُهُ) أَيْ فَيَذْهَبُ عَنْ رَأْسِهِ ثِقَلٌ حَصَلَ بِهِمَا (فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ فَصَلَّى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ أَيْ وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ وَلَعَلَّ تَخْصِيصَ الْعُقَدِ بِالثَّلَاثِ لِتَمْنَعَ كُلُّ عُقْدَةٍ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثِ أَعْنِي الذِّكْرَ وَالْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.