بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٦٠ - كِتَابُ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاء
١ - باب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ
{صَلْصَالٍ} [الحجر: ٣٣]: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلصَلَ كَمَا يُصَلصِلُ الفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ البَابُ، وَصَرْصَرَ عِنْدَ الإِغْلَاقِ، مِثْلُ كبْكَبْتُهُ، يَعْنِي كَبَبْتُهُ. {فَمَرَّتْ بِهِ} [الأعراف: ١٨٩]: اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ. {أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: ١٢]: أَنْ تَسْجُدَ.
وقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: ٣٠]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: ٤]: إِلَاّ عَلَيهَا حَافِظٌ. {فِى كَبَدٍ} [البلد: ٤] فِي شِدَّةِ خَلقٍ. {وَرِيشًا} [الأعراف: ٢٦] المَالُ. وَقَالَ غَيرُهُ: الرّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ. {مَّا تُمْنُونَ} [الواقعة: ٥٨]: النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)} [الطارق: ٨]: النُّطْفَةُ فِي الإِحْلِيلِ. كُلُّ شَيءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفعٌ، السَّمَاءُ شَفعٌ، وَالوَتْرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. {فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: ٤] فِي أَحْسَنِ خَلقٍ. {أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [التين: ٥] إِلَاّ مَنْ آمَنَ. {خُسْرٍ} [العصر: ٢] ضَلَالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنى إِلَاّ مَنْ آمَنَ، {لَازِبٍ} [الصافات: ١١] لَازِم. {نُنْشِئكُمْ} [الواقعة: ٦١] فِي أَيِّ خَلقٍ نَشَاءُ. {نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: ٣٠] نُعَظِّمُكَ. وَقَالَ أَبُو العَالِيَةِ: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: ٣٧] فَهُوَ قَوْلُهُ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: ٢٣]. {فَأَزَلَّهُمَا} [البقرة: ٣٦] فَاسْتَزَلَّهُما. و {يَتَسَنَّهْ} [البقرة: ٢٥٩] يَتَغَيَّرْ، {آسِنٍ} [محمد: ١٥] مُتَغيِّرٌ. وَالمَسْنُونُ المُتَغَيِّرُ. {حَمَإٍ} [الحجر: ٣٣] جَمْعُ حَمْأَةٍ وَهُوَ الطِّينُ المُتَغَيِّرُ. {يَخْصِفَانِ} [الأعراف: ٢٢] أَخْذُ الخِصَافِ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الوَرَقَ وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. {سَوْآتِهِمَا} [الأعراف: ٢٠] كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجِهِمَا، {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأعراف: ٢٤] هَا هنَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الحِينُ عِنْدَ العَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصى عَدَدُهُ. {وَقَبِيلُهُ} [الأعراف: ٢٧] جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.
٣٣٢٦ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.