فأخذتُه فخنقتُه، حتى لأَجِدُ بَرْدَ لسانه في يدي، فقال: أوْجَعْتَني، أوجعتني".
٣٩٢٧ - حدثنا أسود أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن ابن الأسود عن عَلْقَمة والأسود: أنهما كانا مع ابن مسعود فحضرت الصلاة، فتأخر عِلقمة والأسود، فأخذ ابن مسعود بأيديهما، فأقام أحدَهما عن يمينه والآخر عن يساره، ثم ركعا فوضعا أيديَهما على رُكَبهما، وضرب أيديهما، ثم طبَّق بين يديه وشبَّك، وجعلهما بين فخِذيه، وقال: رأيت النبي-صلي الله عليه وسلم- فعله.
٣٩٢٨ - حدثناه حسين حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود
(٣٩٢٧) إسناده صحيح، ابن الأسود: هو عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد. والحديث روى مسلم نحوه بمعناه ١: ١٥٠ من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود. وروى أبو داود١: ٢٣٧ والنسائي ١: ١٢٨ - ١٢٩ منه موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة، من طريق هرون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، وفي النسائي "عن الأسود وعلقمة". قال المنذري (رقم ٥٨٤): "في إسناده هرون بن عنترة، وقد تكلم فيه بعضهم، وقال أبو عمر النمري. وهذا الحديث لا يصح رفعه، والصحيح فيه عندهم التوقيف على ابن مسعود: أنه كذلك صلى بعلقمة والأسود. وهذا الذي أشار إليه أبو عمر قد أخرجه مسلم في صحيحه: أن ابن مسعود صلى بعلقمة والأسود. وهو موقوف". وقد وهم أبو عمر بن عبد البر وتبعه المنذري، فإن الحديث الذي أشرنا إليه في صحيح مسلم في آخره: "فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". وهذا صريح في رفعه. وها هو ذا أيضاً في المسند مرفوعاً بإسناد صحيح. والحق أن التطبيق منسوخ، كما قلنا في ٣٥٨٨، وكذلك موقف الاثنين عن يمين الإمام وشماله، وإنما يقفان وراءه. قال المنذري: "وقال بعضهم: حديث ابن مسعود منسوخ، لأنه إنما تعلم هذه الصلاة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة، وفيها التطبيق وأحكام أخر، هي الآن متروكة، هذا الحكم من جملتها، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - تركه". ورواية هرون بن عنترة ستأتي ٤٠٣٠. وانظر أيضاً ٤٢٧٢، ٤٣١١. (٣٩٢٨) إسناده منقطع، وإن كان ظاهره الاتصال، فقد دل الإسناد الذي قبله على أن أبا إسحق =