٣٩٢٩ - حدثنا أسود بن عامر أحبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن خُمَيْر بن مالك قال: أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّر، قال: قال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلّه، فإن من غَلَّ شيئاً جاء به يوم القيامة، قال: ثم قال: قرأتُ من فم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة، أفأَترك ما أخذتُ من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟.
٣٩٣٠ - حدثنا أسود، قال: وأخبرنا خَلَف بن الوليد حدثنا إسر ائيل
= السبيعي إنما سمعه من عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة. ثم إن أبا إسحق السبيعي لم يسمع من علقمة شيئاً. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ٥٤ والتهذيب. والحديث مكررما قبله. (٣٩٢٩) إسناده صحيح، والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٨٤ عن هذا الموضع. ورواه ابن أبي داود في المصاحف ١٥ من طريق إسرائيل. خمير: بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وآخره راء، وقد مضى توثيقه ٣٦٩٧. ووقع في ابن كثير "جُبير" وفي كتاب ابن أبي داود "حميد"، وكلاهما تصحيف. وكان هذا من ابن مسعود حين أمر عثمان رضي الله عنه بجمع الناس على المصحف الإمام، خشية اختلافهم، فغضب ابن مسعود. وهذا رأيه، ولكنه رحمه الله أخطأ خطأ شديداً في تأويل الآية على ما أول، فإن الغلول هو الخيانة، والآية واضحة المعنى في الوعيد لمن خان أو اختلس من المغانم. وروى ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢/ ١٠٥ معناه مطولاً من طريق الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود. وانظر ٣٨٤٦، ٣٩٠٦. (٣٩٣٠) إسناده صحيح، صلة: هو ابن زفر العبسي. وقوله في أول الإسناد: "حدثنا أسود، قال: وأخبرنا خلف" هكذا هو في الأصلين، والمراد غير ظاهره، المراد أن الإمام رواه عن أسود ابن عامر وعن خلف بن الوليد، كلاهما عن إسرائيل، ويؤيده قوله أثناء الحديث "قال خلف: فلاعنا" فهو يدل على أنه رواه عن شيخيه: أسود وخلف، لا أن أحدهما روى عن الآخر. والحديث رواه صلة بن زفر أيضاً عن حذيفة بن اليمان، فسمعه من الصحابيين: حذيفة وابن مسعود، فرواه مرة عن هذا ومرة عن ذاك. وقد نقله ابن كثير =