٤٨٠٧ - حدثنا يزيد بن هرون أَخبرنا سفيان، يعني ابن حسين، عن الزُّهْرِي عن سالم عن ابن عمر قال: لما تَأَيمَتْ حَفْصةُ، وكانت تحت خُنَيْس بن حُذَافة، لَقِي عمرُ عثمان فعرضَها عليه، فقال عُثمان: ما لي في النساء حاجة، وسأَنظر، فلقي أبا بكر، فعرضها عليه، فسكتَ، فوجد عمرُ في نفسه على أبي بكر، فإذا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قد خطبها، فلقي عمر أَبا بكر، فقال: إني كنتُ عرضتُها عَلى عثمان فردَّني، وإني عرضتُها عليك فسكتَّ عنِّي، فلأنا عليكَ كنتُ اشد غضباً منِّي على عثمان وقد ردّني، فقال أبو بكر: إِنه قد كان ذَكَر من أمرها، وكان سِرّاً، فكرهتُ أَن أُفْضى السّرّ.
٤٨٠٨ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا شُعْبة عن عبد الله بن دِينار
(٤٨٠٧) إسناده صحيح، سفيان بن حسين: هو الواسطي، وقد تكلمنا عليه في ٦٧، ٤٦٣٤، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢/ ٩٠ فلم يذكر فيه جرحاً, ولم يعلل روايته عن الزهري. والحديث مضى مطولاً في مسند عمر، من رواية معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر، برقم ٧٤، فهو هنا مرسل صحابي، لأن ابن عمر إنما سمعه من أبيه عمر، كما صرح بذلك في رواية النسائي ٢: ٧٧ عن الزهري عن سالم "أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حدثنا قال"، فذكر الحديث، وكذلك رواه النسائي أيضاً ٢: ٧٥ - ٧٦ كرواية المسند الماضية، من طريق "معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر". ورواه البخاري ٩: ١٥٢ - ١٦٠،١٥٣، ١٧٢ مطولاً ومختصراً، كلها من طريق الزهري، وظاهرها أنه من حديث عبد الله بن عمر، ولكن في سياقها ما يدل على أنه إنما سمعه من أبيه. (٤٨٠٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ١٧٦ وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال "لصحيح". وكذلك في المنتقى ٢٢٩٣ وقال: "رواه أحمد بإسناد صحيح". وفي ح ك هنا ومجمع الزوائد: "وقال تحروها" إلخ، وفي المنتقى المطبوع والمخطوطة الصحيحة منه التي عندي "أو قال". وانظر ٤٤٩٩، ٤٥٤٧، ٤٦٧١، ٦٤٧٤.