عبد الله، يعني ابن أبي طلحة، عن عُبيد الله بن مقْسَم عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية ذاتَ يوم على المنبر:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}، ورسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول هكذا بيده، ويحركها، يُقْبلُ بها ويُدْبِرُ، "يُمجد الرب نفسَه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملِك، أنا العزيز، أنا الكريم"، فرجَف برسول الله -صلي الله عليه وسلم - المنبرُ، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به.
٥٤١٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت قال: سألت ابن عمر عن الأوعية؟، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن تلك الأوعية.
٥٤١٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا حَبيب، يعني المعلم، عن عطاء عن عروة بن الزبير: أنه سأل ابن عمر: أكانَ رسول الله
= تابعي ثقة، وثقه أبو داود والنسائي وغيرهما. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٧: ٢٦٣ - ٢٦٤ عن هذا الموضع، وذكر أن البخاري رواه مختصراً من طريق نافع عن ابن عمر، وأنه تفرد به من هذا الوجه،"ورواه مسلم من وجه آخر"، ثم ذكر أن مسلماً وأبا داود والنسائي وابن ماجة رووه من طريق أبي حازم عن عُبيد الله بن مقسم. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود ٤٣٦٩. (٥٤١٥) إسناده صحيح، ثابت: هو البناني. والحديث في معناه مختصر ٥٢٢٤. وقد مضى بلفظ آخر من طريق ثابت البناني أيضاً ٤٩١٥. (٥٤١٦) إسناده صحيح، حبيب المعلم: هو حبيب بن أبي قريبة أبو محمد البصري، ويقال: حبيب بن زيد، ويقال: ابن أبي بقية، والأول هو الذي قدمه البخاري في الكبير ١/ ٢/٣٢١ - ٣٢٢، كأنه يختاره، والأخير حكاه عبد الله بن أحمد، كما سيأتي في المسند ٧٠٠١، وحبيب هذا ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، ولم يذكر البخاري فيه جرحاً. عطاء: هو ابن أبي رباح. والحديث سبقت الإشارة إليه في ٥٣٨٣، وأن الشيخين رويا معناه من طريق منصور عن مجاهد. وانظر ٦١٢٦، ٦٢٩٥، ٦٤٣٠.