حسين المعلِّم عن عمرو بن شعَيب عن أبيه عن جده، قال: رأيتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي ينفَتلُ عن يمينه وعن شماله، ورأيته يصلي حافياً ومُنْتَعلا، ورأيته يشرب قَائماً وقاعداً. قال محمد، يعني غُنْدَراً: أنبأنا به الحُسَين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
= حسين المعلم نفسه، فارتفع إسناده درجة، فذكر ذلك في آخره، وأثبت الحالين. فأما الحديث الأول، في الانفتال من الصلاة، يعني الانصراف منها بعد السلام، عن اليمين وعن الشمال: فأخرجه ابن ماجة ١: ١٥٥، من طريق يزيد بن زريع عن حسين المعلم، بهذا الإسناد، نحوه. ونقل شارحه عن زوائد البوصيري قال: "إسناد حديث عبد الله بن عمرو رجاله ثقات، احتج مسلم برواية ابن شعيب عن أبيه عن جده، فالإسناد عنده صحيح". وأشار إليه الترمذي ١: ٢٤٧ في قوله "وفي الباب". وأما الحديث الثاني، في الصلاة حافياً ومنتعلا: فرواه أبو داود ٦٥٣ (١: ٢٤٧ - ٢٤٨ عون المعبود)، من طريق علي بن المبارك، وابن ماجة ١: ١٦٧، من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن حسين المعلم، به. وأشار إليه الترمذي ١: ٣١٠ في قوله " وفي الباب"، يريد "باب الصلاة في النعال". وقال في آخر الباب: "والعمل على هذا عند أهل العلم". وقلت في شرحي عليه هناك (ج ٢ ص٢٥٠): "نعم، لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في جواز الصلاة في النعال، في المسجد وغير المسجد. ولكن انظر إلى شأن العامة من المسلمين الآن، ممن ينتسب إلى العلم: كيف ينكرون على من يصلي في نعليه؟، ولم يؤمر بخلعهما عند الصلاة!، إنما أمر أن ينظر فيهما، فإن كان فيهما أذى دلكهما بالأرض، وذلك طهورهما. ولم نؤمر فيهما بغير ذلك". وأما الحديث الثالث، في الشرب قائماً وقاعدَاً: فرواه الترمذي ٣: ١١٢، من طريق محمد بن جعفر- شيخ أحمد هنا- عن حسين المعلم، به. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وثبت بهامش نسخة م هنا ما نصه: "قال محمد: يعني بأبيه الذي يروي عنه شعيب بن عبد الله بن عمرو". وأنا أظن، بل أرجح، أن في هذا تحريفاً في كلمة "بن عبد الله"، ويكون صواب الكلام: "يعني بأبيه الذي يروي عنه شعيب: عبد الله بن عمرو"، بحذف كلمة "بن". وانظر ٤٣٩٧، ٤٤٢٦، ٥٨٧٤.