للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابِنِ شُعَيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "مَثَلُ الذي يَسْتَردُّ ما وهب، كمثَل الكلب يَقيِءُ فيأكلُ منه، وإذا اسْتَردَّ الواهبُ فليوقَفْ بما اسْتردّ، ثم ليرَدَّ عليه ما وَهَبَ".


= البيهقي في أبواب الهدي عن يعقوب بن سفيان: أن أسامة بن زيد عند أهل المدينة ثقة مأمون، وقال أيضاً في باب الطلاق قبل النكاح: إذا قيل عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله- زال الإشكال واتصل الحديث. وقال أبو بكر النيسابوري: صح سماع عمرو ابن شعيب عن أبيه، وسماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح". وقال المنذري ٣٣٩٧: "وأخرجه النسائي وابن ماجة، بنحوه".
والذي في النسائي ٢: ١٣٣، وابن ماجة ٢: ٣٦ - : هو الحديث الآتي ٦٧٠٥ من رواية عامر الأحول عن عمرو بن شعيب. وهو في الدارقطني أيضاً ٣٠٧، ثم أشار إلى رواية أسامة ابن زيد هذه، وإلى رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب، وستأتي ٦٩٤٣. وقد مضى نحوه من رواية حسن المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عباس وابن عمر، في مسند ابن عباس ٢١١٩، ٢١٢٠، ومسند ابن عمر، ْ٤٨١، ٥٤٩٣. وروى البيهقي ٦: ١٧٩ الروايتين: رواية حسين المعلم، ورواية عامر الأحول، ثم قال: "ويحتمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعاً.
فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة". وهر الحق. قوله "فليوقف": الأجود ضبطه بفتح القاف مخففة، من الثلاثي، كقوله تعالى {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}، وبذلك ضبط في ك. وضبط في أبي داود المطبوع بتشديد القاف المفتوحة، من"التوقيف"، وهو ضبط قلم، وقد فصل صاحب عون المعبود توجيه الوجهين. وفي روايتي أبي داود والبيهقي زيادة "فليعرف"، فيكون اللفظ: "فليوقف فليعرف بما استرد"، والمراد من الروايتين واحد، قال صاحب عون المعبود: "والمعنى: من وَهب هبة ثم أراد أن يرتجع، فليفعل به ما يقف ويقوم، ثم ينبه على مسئلة الهبة، لتزول جهالته، بأن يقال له: الواهب
أحق بهبته ما لم يثب منها, ولكنه كالكلب يعود في قيئه، فإن شئت فارتجع وكن كالكلب يعود في قيئه!، وإن شئت فدع ذلك كيلا تتشبه بالكلب المذكور، فإن اختار =

<<  <  ج: ص:  >  >>