هُبيرة عن أَبي سالم الجيشَاني عن عبد الله بن عمرو، أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يحل أَن ينكِحَ المرأةَ بطلاق أُخرىٍ، ولا يحل لرجلٍ / أَن يبيع على بيع صاحبه حتى يذرُه، ولا يحل لثلاثةِ نفرٍ يكونون بأرضِ فَلاةٍ إلا أمروا عليهم
= والحديث في مجمع الزوائد ٨: ٦٣ - ٦٤، وقال:"رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح". وقد وقع متن الحديث مغلوطاً في الزوائد، بنقص كلام منه جعله غير مفهوم المعنى، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. وأنا أرجح أنه خطأ مطبعي هناك. قوله "أن ينكح المرأة"، هكذا هو في م ح، فيكون مبنياً للفاعل، و "المرأة" بالنصب على المفعولية، أي: أن ينكح الرجل المرأة. وفي ك ومجمع الزوائد ونسخة بهامش م "أن تُنكح المرأة"، فيكون مبنياً لما لم يسمّ فاعله، ويكون "المرأة" نائباً للفاعل. وهذا الحديث في حقيقته أربعة أحاديث: الأول: في نكاح المرأة بطلاق الأخرى، وقد ذكره المجد بن تيمية في المنتقى ٣٥٠٩، ونسبه لأحمد فقط. ومعناه ثابت من حديث أبي هريرة، عند أحمد والشيخين، كما في المنتقى ٣٥٠٨،٣٥٠٧. الثاني: في بيع الرجل على بيع صاحبه، فقد مضى معناه من حديث عبد الله بن عمرو أيضاً ٦٤١٧. الثالث: في تأمير أحدهم في السفر، وهذا لم أجده في موضع آخر. وقد روى الحاكم في المستدرك ١: ٤٤٣ - ٤٤٤ نحو معناه من طريق الأعمش عن زيد بن وهب قال: "قال عمر بن الخطاب: إذا كان ثلاثة نفر فليؤمروا أحدهم، ذلك أمير أمره رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وروى أبو داود ٢٦٠٨ (٢: ٣٤٠ من عود المعبود) بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم". ثم رواه بالإسناد نفسه ٢٦٠٩ من حديث أبي هريرة ورواهما البيهقي في السنن الكبرى أيضاً ٥: ٢٥٧. وقال الخطابي ٢٤٩٦: "إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعاً، ولا يتفرق بهم الرأي، ولا يقع بينهم خلاف، فَيعْنَتُوا، وفيه دليل على أن الرجلين إذا حكّماً رجلا =